فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432733 من 466147

ووصف نساء الجنات الأربع بأنهن {حور مقصورات} في الخيام ، فعلم أن الصفات الثابتة لنساء الجنتين واحدة.

والمقصورات: اللاَّءِ قُصِرت على أزواجهن لا يعدون الأنس مع أزواجهن ، وهو من صفات الترف في نساء الدنيا فهنّ اللاء لا يحتجن إلى مغادرة بيوتهن لخدمة أو وِرد أو اقتطاف ثمار ، أي هن مخدومات مكرمات كما قال أبو قيس بن الأسلت:

ويكرمها جاراتها فيزرْنَها...

وتَعْتَلَّ عن إتيانهن فتُعذر

والخيام: جمع خَيمة وهي البيت ، وأكثر ما تقال على البيت من أدم أو شعر تقام على العَمَد وقد تطلق على بيت البناء.

واعترض بجملة {فبأي آلاء ربكما تكذبان} بين البدل والمبدل منه وبين الصفتين لقصد التكرير في كل مكان يقتضيه.

وتقدم القول في {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} آنفاً (56) .

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75)

تكرير في آخر الأوصاف لزيادة التقرير والتوبيخ.

مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76)

و {متكئين} : حال من {ولمن خاف مقام ربه} كررت بدون عطف لأنها في مقام تعداد النعم وهو مقام يقتضي التكرير استئنافاً.

والرفرف: ضرب من البسط ، وهو اسم جمع رَفرفة ، وهي ما يبسط على الفراش ليُنام عليه ، وهي تنسج على شبه الرياض ويغلب عليها اللون الأخضر ، ولذلك شبه ذو الرمة الرياض بالبسط العبقرية في قوله:

حتّى كأنَّ رياض القُف ألبسَها...

مِن وَشْي عَبقَرَ تجْليل وتنجيد

فوصفها في الآية بأنها {خضر} وصف كاشف لاستحضار اللون الأخضر لأنه يسرّ الناظر.

وكانت الثياب الخضر عزيزة وهي لباس الملوك والكبراء ، قال النابغة:

يصونون أجساداً قديماً نعيمُها...

بخالصة الأرْدَان خُضْرِ المناكب

وكانت الثياب المصبوغة بالألوان الثابتة التي لا يزيلها الغسل نادرة لقلة الأصباغ الثابتة ولا تكاد تعدو الأخضر والأحمر ويسمّى الأرجواني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت