ومن لطائف ونكات تفسير الماوردي:
سورة الرحمن
{وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ}
أي لا تنقصوه بالبخس قيل: إنه المقدار: فالجور إن قيل: إنه العدل , والتحريف إن قيل: الحكم.
وفي وجه رابع: أنه ميزان حسناتكم يوم القيامة.
{وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ}
أي بسطها ووطأها للأنام ليستقروا عليها ويقتاتوا منها.
وفي الأنام ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنهم الناس , قاله ابن عباس , وفيه قول بعض الشعراء في رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(مبارك الوجه يستسقى الغمام به ... ما في الأنام له عدل ولا خطر)
الثاني: أن الأنام الإنس والجن , قاله الحسن.
الثالث: أن الأنام جميع الخلق من كل ذي روح , قاله مجاهد , وقتادة والسدي , سمي بذلك لأنه ينام , قال الشاعر:
(جاد الإله أبا الوليد ورهطه ... رب الأنام وخصه بسلام)
انتهى انتهى {النكت والعيون، للماوردي} ...