(فائدة)
قال بهاء الدين العاملي:
{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) }
لا ريب أن اللذة العقلية أتم وأعظم من الحسية بما لا يتناهى، والترقي إلى الله سبحانه بالأعمال الحميدة والأخلاق المجيدة ولذة مناجاته السعيدة من أفضل الكمالات وأعظم اللذات.
فمن العجب كيف جعل الحق تعالى على طاعاته وما يقرب إليه جزاء؟!
فإن الدال على الهدى فضلاً عن الموفق والممد على فعله أولى بأن يكون له الجزاء لكن بسطة جوده وسعة رحمته اقتضى الأمرين معاً، قال الله تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
فانظر كيف أفاد إحساناً وسماه جزاءاً، واقض حق العجب من دقائق ذلك واشكر من سلك بك هذه المسالك. انتهى انتهى {الكشكول، للعاملي} ...