فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430586 من 466147

باعتبار معنى الجماعة. قال ابن عادل: وإنما ذكَّر هنا وأنث هناك مراعاة للفواصل في الموضعين. وقال الرازي: ذكر الله تعالى لفظ النخل في مواضع ثلاثة ووصفها على الأوجه الثلاثة فقال تعالى: {والنخل باسقات} (ق: (

وذلك حال عنها وهي كالوصف ، وقال تعالى: {نخل خاوية} (الحاقة: (

و {نخل منقعر} فحيث قال: منقعر كان المختار ذلك لأنّ المنقعر في حقيقة الأمر كالمفعول لأنه ورد عليه القعر فهو مقعور ، والخاوي والباسق فاعل ، وإخلاء المفعول من علامة التأنيث أولى: تقول: امرأة قتيل ، وأمّا الباسقات فهي فاعلات حقيقة لأنّ البسوق أمر قائم بها ، وأمّا الخاوية فهي من باب حسن الوجه لأنّ الخاوي موضعها فكأنه قال نخل خاوية المواضع ، وهذا غاية الإعجاز حيث أتى بلفظ مناسب للألفاظ السابقة واللاحقة من حيث اللفظ.

تنبيه: الأعجاز جمع عجْز وهو مؤخر الشيء ، ومنه العجْز لأنه يؤدي إلى تأخير الأمور ، والمنقعر المنقلع من أصله: يقال: قعرت النخلة: قلعتها من أصلها فانقعرت ، وقعرت البئر وصلت إلى قعرها ، وقعرت الإناء شربت ما فيه حتى وصلت إلى قعره.

وكرّر قوله تعالى: {فكيف كان عذابي ونذر} للتهويل. وقيل: الأوّل: لما حاق بهم في الدنيا ، والثاني: لما يحيق بهم في الآخرة ، كما قال أيضاً في قصتهم: {لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى} (فصلت: (

وتقدّم تفسير قوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر} وكرّره إيذاناً بأنّ تفسير القرآن مع إعجازه لا يكون إلا بعظمة تفوت قوى البشر ، وتعجز عنها منهم القدر.

ولما انقضت قصة عاد ذكر تعالى قصة ثمود لأنها تلي قصة عاد في الفظاعة ، فقال تعالى: {كذبت ثمود} أي قوم صالح عليه السلام وقوله تعالى: {بالنذر} جمع نذير بمعنى منذر أي بالإنذارات التي أنذرهم بها نبيهم صالح عليه السلام إن لم يؤمنوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت