فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430587 من 466147

ثم علل ذلك وعقبه بقوله تعالى: {فقالوا} منكرين لما جاءهم من الله تعالى غاية الإنكار {أبشراً} إنكار الرسالة ، هذا النوع ليكون إنكار النبوة نبيهم على أبلغ الوجوه وهو منصوب بفعل يفسره {نتبعه} الآتي ، وقولهم: {منا} نعت له أي فلا فضل له علينا فما وجه اختصاصه بذلك من بيننا ، وقولهم: {واحداً} نعت له أيضاً ، ثم عظموا الإنكار بقولهم {نتبعه} أي: نجاهد أنفسنا في خلع مألوفنا وما كان عليه آباؤنا ، والاستفهام بمعنى النفي والمعنى: كيف نتبعه ونحن أشد الناس قوّة وكثرة وهو واحد منّا.

ثمَّ استنتجوا من هذا الإنكار الشديد قولهم مؤكدين: {إنَّا إذاً} أي: إن أتبعناه {لفي ضلال} أي: ذهاب عن الصواب محيط بنا {وسعر} أي: ونيران جمع سعير فعكسوا عليه وقالوا: إن اتبعناك كنا إذاً كما تقول ، وقيل: السعر الجنون يقال ناقة مسعورة قال الشاعر:

*كأنّ بها سعر إذا العيس هزها ** ذميل وإرخاء من السير متعب*

ثم استدلوا بأمر آخر ساقوه مساق الإنكار فقالوا: {أألقي} أي: أنزل {الذكر} أي: الوحي الذي يكون به الشرف الأعظم بغتة في سرعة {عليه} لأنه لم يكن عندهم في مضمار هذا الشأن ، ولا توسموا فيه قبل إشارته به شيئاً منه بل أتاهم به بغتة في غاية الإسراع ودلوا على وجه التعجب والإنكار بالاختصاص بقولهم: {من بيننا} أي: وفينا من هو أولى بذلك منه سنا وشرفاً ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: بتحقيق الهمزة الأولى المفتوحة وتسهيل الثانية المضمومة كالواو ، وأدخل قالون وأبو عمرو بينهما ألفا بخلاف عن أبي عمرو ولم يدخل ورش وابن كثير ألفا ، وأمّا هشام فله تسهيل الثانية وتحقيقها وإدخال الألف بينهما مع التحقيق ، والباقون بتحقيقهما مع عدم الإدخال ، وإذا وقف حمزة فله في الثانية التسهيل وإبدالها واواً والتحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت