فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432307 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}

أي: كل من على الأرض من الحيوانات هالك، وغلب العقلاء على غيرهم، فعبر عن الجميع بلفظ من، وقيل: أراد من عليها من الجنّ والإنس {ويبقى وَجْهُ رَبّكَ ذُو الجلال والإكرام} الوجه عبارة عن ذاته سبحانه ووجوده، وقد تقدّم في سورة البقرة بيان معنى هذا، وقيل: معنى {ويبقى وَجْهُ رَبّكَ} تبقى حجته التي يتقرّب بها إليه، والجلال: العظمة والكبرياء، واستحقاق صفات المدح، يقال: جلّ الشيء، أي: عظم، وأجللته، أي: أعظمته، وهو اسم من جلّ.

ومعنى ذو الإكرام: أنه يكرم عن كل شيء لا يليق به، وقيل: إنه ذو الإكرام لأوليائه، والخطاب في قوله: {ربك} للنبيّ صلى الله عليه وسلم، أو لكل من يصلح له، قرأ الجمهور: {ذو الجلال} على أنه صفة لوجه، وقرأ أبيّ، وابن مسعود: (ذي الجلال) على أنه صفة لربّ.

{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} وجه النعمة في فناء الخلق أن الموت سبب النقلة إلى دار الجزاء والثواب.

وقال مقاتل: وجه النعمة في فناء الخلق التسوية بينهم في الموت، ومع الموت تستوي الأقدام.

{يَسْأَلُهُ مَن فِى السماوات والأرض} أي: يسألونه جميعاً؛ لأنهم محتاجون إليه لا يستغني عنه أحد منهم.

قال أبو صالح: يسأله أهل السماوات المغفرة، ولا يسألونه الرزق، وأهل الأرض يسألونه الأمرين جميعاً.

وقال مقاتل: يسأله أهل الأرض الرزق والمغفرة، وتسأل لهم الملائكة أيضاً الرزق والمغفرة، وكذا قال ابن جريج.

وقيل: يسألونه الرحمة.

قال قتادة: لا يستغني عنه أهل السماء، ولا أهل الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت