فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434062 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الواقعة}

أي قامت القيامة، والمراد النفخة الأخيرة.

وسميت واقعة لأنها تقع عن قرب.

وقيل: لكثرة ما يقع فيها من الشدائد.

وفيه إضمار، أي اذكروا إذا وقعت الواقعة.

وقال الجرجاني:"إِذا"صلة؛ أي وقعت الواقعة؛ كقوله: {اقتربت الساعة} [القمر: 1] و {أتى أَمْرُ الله} [النحل: 1] وهو كما يقال: قد جاء الصوم أي دنا واقترب.

وعلى الأوّل"إِذَا"للوقت، والجواب قوله: {فأصحاب الميمنة مَآ أصحاب الميمنة} .

{لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} الكاذبة مصدر بمعنى الكذب، والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر؛ كقوله تعالى: {لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً} [الغاشية: 11] أي لغو، والمعنى لا يسمع لها كذب؛ قاله الكسائي.

ومنه قول العامة: عائذاً بالله أي معاذ الله، وقم قائماً أي قم قياماً.

ولبعض نساء العرب ترقِّصُ ابنها:

قُمْ قائماً قُمْ قَائمَا ... أصبت عبداً نائمَا

وقيل: الكاذبة صفة والموصوف محذوف، أي ليس لوقعتها حال كاذبة؛ أو نفس كاذبة؛ أي كل من يخبر عن وقعتها صادق.

وقال الزجاج:"لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ"أي لا يردها شيء.

ونحوه قول الحسن وقتادة.

وقال الثوريّ: ليس لوقعتها أحد يكذّب بها.

وقال الكسائيّ أيضاً: ليس لها تكذيب؛ أي ينبغي ألا يكذّب بها أحد.

وقيل: إن قيامها جِدٌّ لا هزْلَ فيه.

قوله تعالى: {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} قال عِكرمة ومقاتل والسُّدِّي: خفضت الصوت فأسمعتْ من دنا ورفعتْ من نأى؛ يعني أسمعت القريب والبعيد.

وقال السُّدِّي: خفضت المتكبرّين ورفعت المستضعفين.

وقال قتادة: خفضت أقواماً في عذاب الله، ورفعت أقواماً إلى طاعة الله.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: خفضت أعداء الله في النار، ورفعت أولياء الله في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت