6 -قوله تعالى: {فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا} يعني صارت غبارًا متفرقًا كالذي يرى في شعاع الشمس إذا دخل من الكوة وهو الهباء.
والمنبث المتفرق، هذا قول ابن عباس ومقاتل ومجاهد.
وروي عن علي - رضي الله عنه - قال: يعني رهج الدواب الذي يسطع من حوافرها.
ثم ذكر أحوال الناس فقال:
7 -قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} ، قال المفسرون: أصنافًا ثلاثة، قال أبو إسحاق: يقال للأصناف التي بعضها مع بعض أزواج.
ثم فسر الأزواج بقوله: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} يعني اليمين، وجمعها الميامن، وهي جوانب اليمين، وفي أصحاب الميمنة أربعة أقوال:
قال عطاء، عن ابن عباس: هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم، وهو قول الضحاك.
وعن ابن عباس أيضًا: هم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه.
وقال الحسن والربيع: هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم، وكانت أعمارهم في طاعة الله - عَزَّ وَجَلَّ -.
القول الرابع: أنهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 209 - 217} .