(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة الوَاقِعَةِ
22 -قوله تعالى: (وَحُورٌ عِينٌ) ، أكثر القراء بالرفع، على معنى: ولهم أو وعندهم حورٌ عينٌ. ومن قرأ بالخفض، فقال الفراء: هو وجه الكلام على أن تتبع آخر الكلام أوله، وإن لم يحسن في الآخر ما حسن في الأول، يعني: أنه عطف على الأول في الظاهر وإن لم يعطف في المعنى، كما قال:
وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا
فعطف العيون على الحواجب.
55 -قوله تعالى: (شَرْبَ) ، وقرأ عاصم وحمزة بضم الشين. قال المبرد: الفتح على أصل المصدر والضم اسم للمصدر، والمعنى فيهما واحد.
وقال مقاتل: يلقى على أهل النار العطش [فيشربون كشرب الهيم] .
65 -قوله تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنَا) ، وقرأ ابن كثير مخففا، وهما لغتان: قَدَّرْتُ الشيءَ وقَدَرْتُه.
75 -قوله تعالى: (بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) ، قال ابن عباس رضي الله عنه: أقسم بنزول القرآن، نزل متفرقًا قطعًا نجومًا. وقال جماعة من المفسّرين: يريد مغارب النجوم ومساقطها. وقرأ حمزة والكسائي (بِمَوْقِع) على واحد. قال المبرد: (موقع) هاهنا مصدر، فهو يصلح للواحد والجمع. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...