فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435358 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أفبهذا الحديث}

يعني القرآن {أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ} أي مكذبون؛ قاله ابن عباس وعطاء وغيرهما.

والمُدْهِن الذي ظاهره خلاف باطنه، كأنه شبِّه بالدُّهن في سهوله ظاهره.

وقال مقاتل بن سليمان وقتادة: مُدْهِنون كافرون؛ نظيره: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] .

وقال المؤرِّج: المدهِن المنافق أو الكافر الذي يُليِن جانبه ليُخْفِي كفره، والإدهان والمداهنة التكذيب والكفر والنفاق، وأصله اللِّين، وأن يُسِرَّ خلاف ما يظهر؛ وقال أبو قيس بن الأَسْلَت:

الحَزْمُ والْقُوَّةُ خيرٌ مِنَ ... الإدهان والفَهَّةِ والهَاعِ

وأدهن وداهن واحد.

وقال قوم: داهنت بمعنى واريت وأدهنت بمعنى غَشَشْتَ.

وقال الضحاك:"مُدْهِنُونَ"معرضون.

مجاهد: ممالئون الكفار على الكفر به.

ابن كيسان: المدهن الذي لا يعقل ما حقّ اللَّهِ عليه ويدفعه بالعلل.

وقال بعض اللغويين: مدهنون تاركون للجزم في قبول القرآن.

قوله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} قال ابن عباس: تجعلون شكركم التكذيب.

وذكر الهيثم بن عديّ: أن من لغة أزد شنوءة ما رِزق فلان؟ أي ما شكره.

وإنما صلح أن يوضع اسم الرزق مكان شكره؛ لأن شكر الرزق يقتضي الزيادة فيه فيكون الشكر رزقاً على هذا المعنى.

فقيل: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} أي شكر رزقكم الذي لو وجد منكم لعاد رزقاً لكم {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} بالرزق أي تضعون الكذب مكان الشكر؛ كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35] أي لم يكونوا يُصلُّون ولكنهم كانوا يصفِّرون ويُصفِّقون مكان الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت