فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434245 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {إِذَا وَقَعَتِ الواقعة}

الواقعة اسم للقيامة كالآزفة وغيرها، وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد، وانتصاب إذا بمضمر، أي: اذكر وقت وقوع الواقعة، أو بالنفي المفهوم من قوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} أي: لا يكون عند وقوعها تكذيب، والكاذبة مصدر كالعاقبة أي: ليس لمجيئها وظهورها كذب أصلاً، وقيل: إذا شرطية، وجوابها مقدّر، أي: إذا وقعت كان كيت وكيت، والجواب هذا هو العامل فيها، وقيل: إنها شرطية، والعامل فيها الفعل الذي بعدها، واختار هذا أبو حيان، وقد سبقه إلى هذا مكيّ فقال: والعامل وقعت.

قال المفسرون: والواقعة هنا: هي النفخة الآخرة، ومعنى الآية: أنها إذا وقعت النفخة الآخرة عند البعث لم يكن هناك تكذيب بها أصلاً، أو لا يكون هناك نفس تكذب على الله، وتكذب بما أخبر عنه من أمور الآخرة.

قال الزجاج: ليس لوقعتها كاذبة، أي: لا يردّها شيء، وبه قال الحسن، وقتادة.

وقال الثوري: ليس لوقعتها أحد يكذب بها.

وقال الكسائي: ليس لها تكذيب، أي: لا ينبغي أن يكذب بها أحد.

{خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} قرأ الجمهور برفعهما على إضمار مبتدأ، أي: هي خافضة رافعة.

وقرأ الحسن وعيسى الثقفي بنصبهما على الحال.

قال عكرمة، والسديّ، ومقاتل: خفضت الصوت فأسمعت من دنا، ورفعت الصوت فأسمعت من نأى، أي: أسمعت القريب والبعيد.

وقال قتادة: خفضت أقواماً في عذاب الله، ورفعت أقواماً إلى طاعة الله.

وقال: محمد بن كعب: خفضت أقواماً كانوا في الدنيا مرفوعين، ورفعت أقواماً كانوا في الدنيا مخفوضين، والعرب تستعمل الخفض والرفع في المكان والمكانة، والعزّ والإهانة، ونسبة الخفض والرفع إليها على طريق المجاز، والخافض والرّافع في الحقيقة، هو الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت