فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432245 من 466147

وقيل: إنَّ فرغ قد تكون بمعني قصد، وهو المراد هنا، ونقل هذا عن الخليل والكسائي والفراء، وعلى هذا يكون المراد حينئذ: تعلق الإرادة بجزائهم تعلقًا تنجيزيًّا.

وقد عبر الله عن الإنس والجن بالثقلين لعظم شأنهما، ولذا يقال: العظيم القَدْر ثَقَلٌ، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"إني تارك فيكم الثقلين - كتاب الله وعِتْرتى"، وقيل: لأنهما مثقلان بالتكاليف.

والمعنى الإجمالي للآيتين: سنقصد تنجيز عقابكم يوم القيامة، ونريد تحقيق ما أردناه لكما أزلًا أيها الثقلان إن لم تؤمنوا، فبأي نعمة من نعمى التي من جملتها التشبيه علي ما ستلقونه يوم القيامة، لعلكم تتقونه بإيمانكم - فبأي نعمة منها - تكذبان.

33 -34 - {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} :

المعشر: الجماعة، وقد ذكر الله في الآية السابقة ما يفيد أنه سيعاقب الجن والإنس إن كفروا، وجاءت هذه الآية لتعجيزهم عن الهَرَب للتخلص من عقابه.

والمعنى: يا جماعة الجن والإنس أنتم راجعون إلينا بعد الموت لعقابكم على كفركم ومعاصيكم، فإن قدرتم على الهرب والتخلص منه بالخروج من جوانب السماوات والأرض، فاخرجوا منها وخلصوا أنفسكم من عقابى، لا تخرجون منها إلاَّ بسلطان وقوة وقهر، أنتم لا تقدرون على ذلك، عاجزون عن تحقيقه؛ لأنكم لا سلطان ولا قدرة لكم على تحقيقه، فأنتم محصورون في ملكوتى في حين لا ملكوت لغيرى حتى تخرجوا إليه - إن قدرتم - فبأَي نعمة من نعم ربكما تكذبان وتكفران، ومنها تحذيركم من العقاب لتتقوه.

35 -36 - {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت