شواظ النار: لهيبها الخالص من الدخان، وبهذا المعنى أخذ ابن عباس، وقيل: هما جميعًا، حكاه الأخفش عن بعض العرب، والنحاس: هو دخان النار على القول الأول، وقيل: هو النحاس المعروف. سمى الصُّفْر، يذاب ويصب على رءُوسهم، وروى هذا: مجاهد وقتادة، وكذا ابن عباس في رواية عنه.
وهذه الآية جواب عن سؤال مقدر عن الداعى للفرار أو عمَّا يصيبهم.
والمعنى: يرسل عليكما أَيها الثقلان لهب شديد من نار، كما يرسل عليكما نُحاسٌ مذاب يصب فوق رءُوس الكافرين منكما، فلا تمتنعان من العذاب، ولا تستطيعان الهرب منه لو أردتموه، فبأى نعم ربكما تكذبان، ومنها تنبيهكم إلى أنكم لا تستطيعون الفرار من العذاب إن بقيتم على كفركم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...