فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430246 من 466147

والذي يترجح في نظر الفقير أن الخطاب في الموضعين خاص على ما يقتضيه السياق بكفار أهل مكة أو العرب وهو ظاهر في الموضع الثاني لا يحتاج إلى شيء ، وأما في الموضع الأول فوجهه أن تكون الإضافة مثلها في الدراهم كلها كذا ، وطور سيناء ، ويوم الأحد ولم يقل أأنتم للتنصيص على كفرهم المقتضى لهلاكهم ، ويجوز أن يعتبر في {أكفاركم} [القمر: 43] ضرب من التجريد الذي ذكروه في نحو {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ} [فصلت: 28] فكأنه جرد منهم كفار وأضيفوا إليهم ، وفي ذلك من المبالغة ما فيه ، ويجوز أن يكون هذا وجهاً للعدول عن أأنتم ، وربما يترجح به كون الخيرية المنفية باعتبار لين الشكيمة في الكفر وكأنه لما خوف سبحانه الكفار الذين كذبوا الآيات وأعرضوا عنها ، وقالوا هي سحر مستمر بذكر ما حل بالأمم السالفة مما تبرق وترعد منه أسارير الوعيد قال عز وجل لهم: لم لا تخافون أن يحل بكم مثل ما حل بهم أأنتم أقل كفراً وعناداً منهم ليكون ذلك سبباً للأمن من حلول نحو عذابهم بكم أم أعطاكم الله عز وجل براءة من عذابه أم أنتم أعز منهم منتصرون على جنود الله تعالى وعدل سبحانه عن أم أنتم جميع منتصر إلى ما في النظم الجليل للإشارة إلى أن ذلك مما لا تحقق له أصلاً إلا باللفظ ومحض الدعوى التي لا يوافق عليها فتأمل ، فأسرار كلام الله تعالى لا تتناهى ، ثم لا تعجل بالاعتراض على ما قلناه وإن لم يكن لنا سلف فيه حسبما تتبعنا ، ثم إن {جَمِيعٌ} على ما أشير إليه بمعنى الجماعة التي أمرها مجتمع وليس من التأكيد في شيء بل هو خبر {نَحْنُ} ، وجوز أن يكون بمعنى مجتمع خبر مبتدأ محذوف وهو {أَمْرُنَا} والجملة خبر {نَحْنُ} وأن يكون هو الخبر والإسناد مجازي ، و {مُّنتَصِرٌ} على ما سمعت إما بمعنى ممتنع يقال: نصره فانتصر إذا منعه فامتنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت