[من روائع الأبحاث]
(فصل: في لمسات بيانية في السورة الكريمة)
سورة القمر
* تناسب خواتيم النجم مع فواتح القمر*
في خاتمة النجم (أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ(57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58 ) ) الكلام عن الساعة وفي القمر (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ(1 ) ) ، أزفت الآزفة الكلام عن الساعة و (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ(1 ) ) (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ(6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7 ) ) الكلام عن الساعة، الآزفة هي ما ذكرها وبيّنها في بداية سورة القمر، الآزفة هي الساعة وأزفت الآزفة يعني اقتربت وقال اقتربت الساعة.
(أزفت الآزفة) (اقتربت الساعة) أليس يعتبر هذا صورة من صور التكرار؟ الدلالة واحدة لكن الأسلوب في التعبير مختلف؟ كلا، هو ذكر في سورة القمر ما لم يذكره في النجم، هناك إشارة وهنا توضيح، هناك لم يقل (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ) وهنا بيّنها، هناك لم يقل وانشق القمر ذكر أموراً لم يذكرها، هناك ذكر كلاماً عاماً وهنا ذكر توضيحاً لما ذكره فيما تقدم كأنها مقدمة (أزفت الآزفة) هذه مجرد إشارة، إذن في النجم إشارة وفي القمر توضيح (يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ(6 ) ) هذه لم تذكر في النجم، كأنه تبيين لما ذكره، كأنما هي بعدها في التوضيح وكأنها من سورة واحدة متصلة.
* * هدف السورة: التعرّف على الله من خلال النقم* *