فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431255 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأسئلة والأجوبة فِي السورة الكريمة)

قال الخطيب الإسكافي:

سورة الرحمن آيتان

الآية الأولى منها

قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} .

للسائل أن يسأل: عن إعادة ذكر الميزان ثلاث مرات في أواخر هذه الآي، وقد كان حقها الإضمار، وهل في اختيار الكلام أن يتكرر في موضع السجع في النثر والقافية في النظم مثله؟ أو في ثلاثة أسجاع متوالية أو ثلاث قواف متواطئة حتى يرتضي في ثلاث فواصل مترادفة؟.

والذي أجاب به عن ذلك أهل النظر: أنه أعيد ذكر الميزان لأن هذه الآيات لم تنزل معا في وقت واحد، ولو نزلت معا لأضمر ذكر الميزان، ولكن لما نزلت متفرقة لم يجز إلا إظهار ذكر الميزان لأنه لم يجر له ذكر في كل وقت أنزلت فيه إحدى هذه الآيات، وهذا إن تأتى في الميزان الثالث، فإنه لا يتأتى فيما قبله لأن الثاني تفسير الأول، إن كانت «أن» بمعنى: أي، أو علة إذا كانت «أن» مقدرة معها اللام، أي: لئلا تطغوا، وكان ذلك لا يجوز مع انقطاع الثاني عن الأول، ولا الأول عن الثاني.

وقد أجيب عن ذلك بجواب آخر وهو: أن يكون أعيد ذكر الميزان لتكون كل آية مستقلة بنفسها غير مفتقرة إلى غيرها، إذ الإضمار تضمن الثاني الأول، فلا يقوم الثاني بنفسه ولا الثالث لو أضمر فيهما ذكر ما في الأول.

الجواب الذي يعتمد: هو أن يجعل لكل واحد معنى غير معنى الآخر، يريد:

والسماء رفعها ووضع البنية المعدلة، وهي: بنية الإنسان الذي خلق من أمشاج ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت