فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429915 من 466147

وقال الآلوسي:

{كَذَّبَتْ عَادٌ}

شروع في قصة أخرى ولم تعطف وكذا ما بعدها من القصص إشارة إلى أن كل قصة مستقلة في القصد والاتعاظ ولما لم يكن لقوم نوح اسم علم ذكروا بعنوان الإضافة ولما كان لقوم هود علم وهو (عاد) ذكروا به لأنه أبلغ في التعريف، والمراد كذبت عاد هوداً عليه السلام ولم يتعرض لكيفية تكذيبهم له عليه السلام روما للاختصار ومسارعة إلى بيان ما فيه الازدجار من العذاب، وقوله:

{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ} لتوجيه قلوب السامعين نحو الإصغاء إلى ما يلقى إليهم قبل ذكره لا لتهويله وتعظيمه وتعجيبهم من حاله بعد بيانه كما قبله وما بعده كأنه قيل: {كَذَّبَتْ عَادٌ} فهل سمعتم، أو فاسمعوا كيف عذابي وإنذاري لهم، وقيل: هو للتهويل أيضاً لغرابة ما عذبوا به من الريح وانفراده بهذا النوع من العذاب، وفيه بحث

{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} استئناف لبيان ما أجمل أولا، والصرصر الباردة على ما روي عن ابن عباس وقتادة والضحاك، وقيل: شديدة الصوت وتمام الكلام قد مر في {فُصّلَتْ} .

{فِى يَوْمِ نَحْسٍ} شؤم عليهم {مُّسْتَمِرٌّ} ذلك الشؤم لأنهم بعد أن أهلكوا لم يزالوا معذبين في البرزخ حتى يدخلوا جهنم يوم القيامة، والمراد باليوم مطلق الزمان لقوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ رِيحاً صَرْصَراً فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} [فصلت: 16] ، وقوله سبحانه: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ لَيَالٍ وثمانية أَيَّامٍ حُسُوماً} [الحاقة: 7] والمشهور أنه يوم الأربعاء وكان آخر شوّال على معنى أن ابتداء إرسال الريح كان فيه فلا ينافي آيتي {فُصّلَتْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت