فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431275 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة الرحمن

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ) أن ذلك يدل على أن علمه بالقرآن والبيان من فعل الله تعالى وذلك ممّا لا نخالف فيه وإنما القول في العلم بالله وتوحيده وعدله وأنه اكتساب من العبد.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَوَضَعَ الْمِيزانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ) ان ذلك تكرارا لا معنى له. وجوابنا ان وضع الميزان المراد به ما تستقيم به المعاملات من الموازين وقوله تعالى (أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ) المراد به كيفية استعماله في المعاملات فأحد الأمرين مخالف للآخر.

[مسألة]

وربما قيل إنه تعالى ذكر في أول السورة أنّه (خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ) فكيف قال من بعد (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) . وجوابنا انه بعد ذلك ذكر مع الإنس الجن فقال (خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ) ثمّ عطف على ذلك بقوله تعالى (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) لأنه كلف تعالى في الأرض الإنس والجن وإنما كرّر تعالى في هذه الآيات الكثيرة (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) لأنه ذكر نعمة بعد

نعمة فاتبعه ذلك وهذا مما يحسن مما يذكر نعمه وأياديه فان قال ففي جملة الآيات ما ليس فيه نعمة كقوله (يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) إلى غير ذلك. وجوابنا ان ذلك من النعم إذا تدبره المرء وخاف منه فصار زاجرا له عن المعاصي.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) كيف يصح ذلك وإنما يخرج من أحد البحرين؟ وجوابنا أنه إذا خرج من أحدهما فقد خرج منهما والمراد من هذا المجموع وقد قيل إنه لا يخرج من البحر الذي ليس بعذب إلا إذا مازجه الماء العذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت