فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431276 من 466147

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ) كيف يصح ذلك مع أنه تعالى قد ذكر أنه يسألهم أجمعين في غير آية؟ وجوابنا ان المراد انهم لا يسألون على وجه التعرف لأن ذلك مكتوب معلوم وان كانوا قد يسألون على غير ذلك وقد تقدم كلامنا في مثل هذه الآية.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ) كيف يصح ذلك ولا يجوز على الله تعالى الشغل والفراغ؟ وجوابنا ان ذلك مما يستعمل في الوعيد لأنه اقوى في

الزجر والتهديد فالقائل يقول لمن يخوفه سأفرغ لك إن خالفت فلاجل هذه المبالغة ذكره تعالى وإلّا فالفراغ لا يصح إلا على من يشغله فعل عن فعل من حيث يفعل ولا يصح أن يضيف إلى السكون حركة ولا إلى القيام قعودا.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) كيف يصح وصف البطائن التي هي دون الظهائر التي هي الارفع؟ وجوابنا انه بذكر البطائن قد دلّ على الظهائر فإن كانت الظهائر ارفع

فقد دلّ بذلك انها ارفع من الإستبرق وقوله تعالى (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) لا يدل على جواز المكان على الله تعالى لأنه تعالى خوّف بذلك والتخويف لا يكون بالمكان فالمراد ولمن خاف مقامه للمسائلة والمحاسبة فأضاف المقام إليه وإن كان مقاما للعبد لأنه معد من قبله لمقام العبد ولوقوفه فيه وقوله تعالى (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) أحد ما يدل على قولنا لأنه عز وجل بيّن ان من أحسن جازاه الله تعالى بالإحسان وعلى قولهم قد يؤمن ثمّ يخلق الله تعالى الكفر فيه فلا يصح ذلك على مذهبهم. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 409 - 412} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت