وقال الدكتور/ عبد العزيز عتيق:
سورة الرحمن
(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ. وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ)
(إيهام التناسب)
ويقصد به الجمع بين معنيين غير متناسبين بلفظين يكون لهما معنيان متناسبان وإن لم يكونا مقصودين، ومن أجل ذلك يلحق بمراعاة النظير.
ومثال إيهام التناسب هذا قوله تعالى: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ. وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ) .
(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ) أي بحساب معلوم وتقدير محكم دقيق، (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ) ، النجم: النبات الذي ينجم من الأرض لا ساق له كالبقول، والشجر الذي له ساق. وسجودهما: انقيادهما لله فيما خلقا له.
فالنجم بمعنى النبات وإن لم يكن مناسبا للشمس والقمر، فقد يكون بمعنى الكوكب وهو مناسب لهما. ولهذا سمي إيهام التناسب.
(وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ)
ومن التشبيه المظهر للأداة قوله تعالى: (وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ) ، وهذا تشبيه كبير بما هو أكبر لأن السفن البحرية وإن كانت كبيرة فإن الجبال أكبر منها.
وكذلك إذا شبّه شيء حسن بشيء حسن، فإنه إذا لم يشبه بما هو أحسن منه فليس بوارد على طريق البلاغة، وإن شبّه قبيح بقبيح فينبغي أن يكون المشبّه به أقبح.
وإن قصد البيان والإيضاح فينبغي أن يكون المشبه به أبين وأوضح. انتهى انتهى {من لطائف وبدائع البلاغة القرآنية، للدكتور/ عبد العزيز عتيق} ...