(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)
قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:
سورة الرحمن
قوله - عز وجل -: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ(31) ،
مما لا يجوز استعمال ظاهره، لأن الله - جل جلاله - لا يشغله شيء عن شيء، ومعناه سننظر في أموركم، وكذلك قال المفسرون.
فضل الأبكار على الثيب:
وقوله: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ(56)
دليل على فضل الأبكار على الثيب، إذ لا يصفهن ببراءتهن من الطمث
إلا وقد فَضَّلَهُن على من طُمثن.
وقوله: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ(58) - نظير ما مضى من قوله:
(كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ) - دليل على أن الصفاء والرقة مدح في الأشخاص. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 4 صـ 210}