فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429458 من 466147

{أَءذَا مِتْنَا} [المؤمنون: 82] {أَءذَا كُنَّا عظاما} [الأسراء: 49] {أَءذَا ضَلَلْنَا فِى الأرض} [السجدة: 10] بلفظ الاستفهام بمعنى الإنكار مع ظهور الأمر ، فلما استبعدوا لم يكتف الله ورسوله ببيان وقوعه ، بل قال: {إِنَّ الساعة ءاتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا} [الحج: 7] ولم يقتصر عليه بل قال: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [الأحزاب: 63] ولم يتركها حتى قال (اقتربت الساعة واقترب الوعد الحق اقترب للناس حسابهم) اقتراباً عقلياً لا يجوز أن ينكر ما يقع في زمان طرفة عين ، لأنه على الله يسير ، كما أن تقليب الحدقة علينا يسير ، بل هو أقرب منه بكثير ، والذي يقويه قول العامة: إن زمان وجود العالم زمان مديد ، والباقي بالنسبة إلى الماضي شيء يسير ، فلهذا قال: {اقتربت الساعة} .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"بعثت أنا والساعة كهاتين"فمعناه لا نبي بعدي فإن زماني يمتد إلى قيام الساعة ، فزماني والساعة متلاصقان كهاتين ، ولا شك أن الزمان زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، وما دامت أوامره نافذة فالزمان زمانه وإن كان ليس هو فيه ، كما أن المكان الذي تنفذ فيه أوامر الملك مكان الملك يقال له بلاد فلان ، فإن قيل: كيف يصح حمله على القرب بالمعقول مع أنه مقطوع به ؟ قلت: كما صح قوله تعالى: {لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [الأحزاب: 63] فإن لعل للترجي والأمر عند الله معلوم ، وفائدته أن قيام الساعة ممكن لا إمكاناً بعيداً عن العادات كحمل الآدمي في زماننا حملاً في غاية الثقل أو قطعة مسافة بعيدة في زمان يسير ، فإن ذلك ممكن إمكاناً بعيداً ، وأما تقليب الحدقة فممكن إمكاناً في غاية القرب.

المسألة الثانية:

الجمع الذين تكون الواو ضميرهم في قوله {يَرَوْاْ} و {يُعْرِضُواْ} غير مذكور فمن هم ؟ نقول: هم معلومون وهم الكفار تقديره: وهؤلاء الكفار إن يروا آية يعرضوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت