وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة الرحمن جل وعلا
الرحمن: اسم من أسماء اللّه الحسنى، والإنسان هو هذا النوع، البيان: تعبير الإنسان عما فِي ضميره وإفهامه لغيره، بحسبان: أي بحساب دقيق منظم، والنجم: ما لا ساق له من النبات كالحنطة والفول، والشجر: ما له ساق كالنخل والبرتقال، يسجدان: أي ينقادان للّه طبعا كما ينقاد المكلفون اختيارا، رفعها: أي خلقها مرفوعة المحل والمرتبة، والميزان: العدل والنظام، وأقيموا الوزن بالقسط: أي قوّموا وزنكم بالعدل، ولا تخسروا الميزان: أي لا تنقصوه، للأنام: أي للخلق، والأكمام: واحدها كمّ (بالكسر) وعاء الثمر، والعصف: ورق النبات الذي على السنبلة، والريحان: كل مشموم طيب الرائحة من النبات، والآلاء: النعم واحدها إلى (بفتح الهمزة وكسرها) وإلى وإلو.
الصلصال: الطين اليابس الذي له صلصلة وصوت إذا نقر، والفخار: الخزف وهو الطين المطبوخ، والجان: نوع من الجن، والمارج: اللهب الخالص الذي لا دخان فيه، رب المشرقين: أي مشرقى الشمس صيفا وشتاء، ورب المغربين: أي مغربيهما كذلك، مرج البحرين: أي أرسلهما وأجراهما من قولك مرجت الدابة فِي المرعى:
أي أرسلتها فيه، يلتقيان: أي يتجاوران وتتماس سطوحهما لا فصل بينهما فِي رأى العين، برزخ: أي حاجز، لا يبغيان: أي لا يبغى أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال خاصته، واللؤلؤ: الدر المخلوق فِي الأصداف، والمرجان: الخرز الأحمر، الجواري: السفن الكبار، المنشئات: أي المصنوعات، والأعلام: الجبال واحدها علم وهو الجبل العالي.
فان: أي هالك، وجه ربك: أي ذاته، ذو الجلال والإكرام: أي ذو العظمة والكبرياء، يسأله من فِي السماوات والأرض: أي يطلبون منه ما يحتاجون إليه فِي ذواتهم حدوثا وبقاء وفى سائر أحوالهم بلسان المقال أو بلسان الحال، هو فِي شأن: