فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431995 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَهُ الجوار}

يعني السفن.

{المنشئات} قراءة العامة {المنشئات} بفتح الشين؛ قال قتادة: أي المخلوقات للجري مأخوذ من الإنشاء.

وقال مجاهد: هي السفن التي رُفِعَ قِلْعها؛ قال: وإذا لم يُرفع قِلْعها فليست بمنشَئات.

وقال الأخفش: إنها الَمجريات.

وفي الحديث: أن عليًّا رضي الله عنه رأى سفناً مُقْلَعة، فقال: وربّ هذه الجوارِي المنشآت ما قتلت عثمان ولا مالأت في قتله.

وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم باختلاف عنه"الْمُنْشِئآتُ"بكسر الشين أي المنشِئات السير؛ أضيف الفعل إليها على التجوز والاتساع.

وقيل: الرافعات الشُّرُع أي القُلُع.

ومن فتح الشين قال: المرفوعات الشُّرَع.

{كالأعلام} أي كالجبال، والعَلَم الجبل الطويل، قال:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدَا عَلَمٌ ...

فالسفن في البحر كالجبال في البر، وقد مضى في"الشورى"بيانه.

وقرأ يعقوب"الْجَوَارِي"بياء في الوقف؛ وحذف الباقون.

قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} الضمير في {عَلَيْهَا} للأرض، وقد جرى ذكرها في أول السورة في قوله تعالى: {والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} وقد يقال: هو أكرم مَنْ عليها، يعنون الأرض وإن لم يجر لها ذكر.

وقال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية قالت الملائكة هلك أهل الأرض فنزلت: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] فأيقنت الملائكة بالهلاك؛ وقاله مقاتل.

ووجه النعمة في فناء الخلق التسوية بينهم في الموت، ومع الموت تستوي الأقدام.

وقيل: وجه النعمة أن الموت سبب النقل إلى دار الجزاء والثواب.

{ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ} أي ويبقى الله؛ فالوجه عبارة عن وجوده وذاته سبحانه؛ قال الشاعر:

قَضَى على خَلْقه المنايا ... فكلُّ شيء سواه فانِي

وهذا الذي ارتضاه المحققون من علمائنا: ابن فورك وأبو المعالي وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت