فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433692 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الماتريدي:

سورة الواقعة

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ)

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: يقول - واللَّه أعلم -: لما صدقتموني ورسلي بأنا خلقناكم في الابتداء، فهلا صدقتمونا ورسلنا بأنا نعيدكم تارة أخرى؛ إذ الأعجوبة في ابتداء الأشياء أكثر منها في الإعادة، وهو ما قال: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) .

والثاني: إنكم صدقتموه ورسله: أنه أنشأكم في بطون أمهاتكم في الظلمات الثلاث، ونقلكم من حال إلى حال، لا يحتمل أن يترككم سدى بلا عاقبة؛ فيكون فيه إثبات البعث؛ إذ لولا ذلك لكان خلقهم وتحويلهم من حال إلى حال عبثا؛ كما قال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) ، واللَّه أعلم.

قوله: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ)

تسميته القرآن: كريما، يخرج على وجوه:

أحدها: وصفه بالكرم؛ لما هو محل لقضاء الحوائج الدنيوية والأخروية، وفي العرف: الكريم: من نصب نفسه وأعدها لقضاء حوائج الخلق والقيام لإنجازها.

أو وصفه بالكرم؛ لأن من اتبعه، كرم وشرف.

أو كريم عند اللَّه عظيم: لذلك وصفه بالكرم، واللَّه أعلم.

قوله: (أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ(81) (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ(82)

قَالَ بَعْضُهُمْ: أفبهذا القرآن أنتم كافرون؟ اللَّه تعالى جعل هذا القرآن حياة الدِّين وقوامه، والرزق حياة الأبدان وما به قوامها، فكذبوا الأمرين جميعا، ما به حياة الدِّين والأبدان جميعا.

ثم يخرج ما ذكر من تكذب الرزق على وجوه:

أحدها: ما ذكر بعض الناس أهل التأويل: أنهم كانوا يقولون: رزقنا بنوء كذا؛ كانوا ينسبون الرزق لذلك النوء؛ فهذا يخرج على قول المنجمة: إن النجوم هي مدبرة العالم ورازقتهم؛ لا يجعلون لله تعالى في ذلك تدبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت