وقال ابن خالويه:
ومن سورة الواقعة
قوله تعالى: (وَحُورٌ عِينٌ) . يقرأ بالرفع والخفض. فالحجة لمن رفع: أنه قال:
الحور لا يطاف بهن، فقطعهنّ من أول الكلام، وأضمر لهن رافعا معناه: ومع ذلك حور عين. والحجة لمن خفض: أنه أشركهن في الباء الداخلة في قوله: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ بكأس من معين وبحور عين، فقطعهن بالواو. ولم يفرق بين أن يطاف به، وبين أن يطوف بنفسه.
قوله تعالى: (عُرُباً) . إجماع القراء على ضم الراء إلّا ما تفرّد به «حمزة» و «أبو بكر» عن «عاصم» من إسكانها. فالحجة لمن ضم: أنه أتى بالكلمة على أصلها ووفّاها ما أوجبه القياس لها، لأنها جمع «عروب» وهي: الغنجة المحبة لزوجها. والحجة لمن أسكن: أنه استثقل الجمع بين ضمتين متواليتين، فخفف بإسكان إحداهما.
قوله تعالى: (أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا) ، يقرأ بالاستفهام والإخبار وقد تقدّم ذكره).
قوله تعالى: (بِمَواقِعِ النُّجُومِ) . يقرأ بالجمع والتوحيد. وقد ذكرت علله فيما سلف).
والاختيار هاهنا: الجمع، لأنه يراد به: مواقع نجوم القرآن، ونزوله نجوما من السماء الدنيا على محمّد عليه السلام.
قوله تعالى: (شُرْبَ الْهِيمِ يقرأ بفتح الشين وضمها. فالحجة لمن فتح: أنه أراد به: المصدر. والحجة لمن ضم: أنه أراد: الاسم. وقيل هما لغتان، معناهما واحد.
والهيم: جمع أهيم، وهيماء. وهن: العطاش.
قوله تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ أجمع القراء على التشديد للدّال إلّا(ابن كثير) فإنه خفف. وقد ذكر الفرق بينهما. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 340 - 341}