فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433636 من 466147

أو تنزلون فإنّا معشر نزل والحال من الضمير في يدعون أي: ما يدّعون من غفور رحيم نأزلين، ويجوز أن يكون، نزلا يراد به القوت الذي يقام للنازل أو الضيف.

ويكون حالا من قوله: ما يدعون والعامل في الحال معنى الفعل في لهم وذو الحال ما يدعون أي: لهم ما يدّعون نزلا، ومن غفور رحيم صفة نزل، وفيه ضمير يعود إليه، وقوله: كانت لهم جنات الفردوس نزلا [الكهف / 107] ، ويجوز أن يكون المعنى:

لهم ثمر جنّات الفردوس نزلا، فيكون النزل: القوت، ويجوز أن يكون النزل: جمع نازل، ويدلّ على الوجه الأول: كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا [البقرة / 25] .

[الواقعة: 82]

قال: روى المفضل عن عاصم: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون خفيفة منصوبة التاء [الواقعة / 82] .

وروى غيره عن عاصم: تكذبون مشدّدة، وكذلك الباقون.

وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون: أي تجعلون رزقكم الذي رزقكموه اللَّه فيما قاله: وأنزلنا من السماء ماء مباركا إلى قوله: رزقا للعباد [ق / 11] ، وقوله: وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات

رزقا لكم [البقرة / 22] ، أي: تكذبون في أن تنسبوا هذا الرزق إلى غير اللَّه، فتقولون: مطرنا بنوء كذا، فهذا وجه التخفيف.

ومن قال: تكذبون فالمعنى: إنكم تكذبون بالقرآن، لأن اللَّه عزّ وجلّ هو الذي رزقكم ذلك، على ما جاء في قوله: رزقا للعباد [ق / 11] فتنسبونه أنتم إلى غيره، فهذا تكذيبهم لما جاء التنزيل به، وروي عن ابن عباس أنه قرأ: وتجعلون شكركم أنكم تكذبون [الواقعة / 82] ، أي تجعلون مكان الشكر الذي يجب عليكم التكذيب. وقد يكون المعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب، فحذف المضاف. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 6 صـ 255 - 265} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت