{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) }
{الواقعة} : اسم من أسماء القيامة ك {الصاعقة} [البقرة: 55، النساء: 153] و {الأزفة} [غافر: 18، النجم: 57] و {الطامة} [النازعات: 34] قاله ابن عباس، وهذه كلها أسماء تقتضي تعظيمها وتشنيع أمرها. وقال الضحاك: {الواقعة} : الصيحة وهي النفخة في الصور. وقال بعض المفسرين: {الواقعة} : صخرة بيت المقدس، تقع عند القيامة، فهذه كلها معان لأجل القيامة. و: {كاذبة} يحتمل أن يكون مصدراً كالعاقبة والعافية وخائنة الأعين. فالمعنى ليس لها تكذيب ولا رد مثنوية، وهذا قول قتادة والحسن ويحتمل أن يكون صفة لمقدر، كأنه قال: {ليس لوقعتها} حال {كاذبة} ، ويحتمل الكلام على هذا معنيين: أحدهما {كاذبة} ، أي مكذوب فيما أخبر به عنها فسماها {كاذبة} بهذا، كما تقول هذه قصة كاذبة أي مكذوب فيها، والثاني حالة كاذبة أي لا يمضي وقوعها، كما تقول: فلان إذا حمل لم يكذب.
وقوله: {خافضة رافعة} رفع على خبر ابتداء، أي هي {خافضة رافعة} .
وقرأ الحسن وعيسى الثقفي وأبو حيوة:"خافضةً رافعةً"بالنصب على الحال بعد الحال التي هي {لوقعتها كاذبة} ولك أن تتابع الأحوال. كما لك أن تتابع أخبار المبتدأ، والقراءة الأولى أشهر وأبرع معنى، وذلك أن موقع الحال من الكلام موقع ما لم يذكر لاستغني عنه وموقع الجمل التي يجزم بها موقع ما يتهمم به.