فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434193 من 466147

واختلف الناس في معنى هذا الخفض والرفع في هذه الآية ، فقال قتادة وعثمان بن عبد الله بن سراقة: القيامة تخفض أقواماً إلى النار ، وترفع أقواماً إلى النار ، وترفع أقواماً إلى الجنة. وقال ابن عباس وعكرمة والضحاك: الصيحة تخفض قوتها لتسمع الأدنى وترفعها لتسمع الأقصى. وقال جمهور من المتأولين: القيامة بتفطر السماء والأرض والجبال انهدام هذه البنية ، ترفع طائفة من الأجرام وتخفض أخرى ، فكأنها عبارة عن شدة الهول والاضطراب ، والعامل في قوله: {إذا رجت} ، {وقعت} ، لأن {إذا} هذه بدل من {إذا} الأولى ، وقد قالوا: إن {وقعت} هو العامل في الأولى ، وذلك لأن معنى الشرط فيها قوي ، فهي ك"من"و"ما"في الشرط ، يعمل فيها ما بعدها من الأفعال ، وقد قيل إن {إذا} مضافة إلى {وقعت} فلا يصح أن يعمل فيها ، وإنما العامل فيها فعل مقدر. ومعنى: {رجت} زلزلت وحركت بعنف ، قاله ابن عباس ، ومنه ارتج السهم في الغرض إذا اضطرب بعد وقوعه ، والرجة في الناس الأمر المحرك.

واختلف اللغويون في معنى: {بست} فقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة معناه: فتتت ، كما تبس البسيسة وهي السويق ، ويقال بسست الدقيق إذا ثريته بالماء وبقي مفتتاً ، وأنشد الطبري في هذا: [الرجز]

لا تخبزا خبزاً وبسّا بسّا... وقال هذا قول لص أعجله الخوف عن العجين ، فقال لصاحبه هذا.

وقال بعض اللغويين: {بست} معناه سيرت قالوا والخبز سير الشديد وضرب الأرض بالأيدي ، والبس: السير الرفيق ، وأنشد البيت: [الرجز]

لا تخبزا خبزاً وبسّا بسّا... وجنباها نهشلاً وعبسا

ولا تطيلا بمناخ حبسا... ذكر هذا أبو عثمان اللغوي في كتابه في الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت