فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434194 من 466147

و"الهباء": ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة ، ولا يكاد يرى إلا في الشمس إذا دخلت من كوة ، قاله ابن عباس ومجاهد. وقال قتادة: الهباء: ما تطاير من يبس النبات. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الهباء: ما تطاير من حوافر الخيل والدواب. وقال ابن عباس أيضاً ، الهباء: ما تطاير من شرر النار ، فإذا طفي لم يوجد شيئاً. والمنبث: بتالتاء المثلثة ، الشائع في جميع الهواء.

وقرأ النخعي:"منبتاً"بالتاء بنقطتين ، أي متقطعاً ، ذكر ذلك الثعلبي.

قال القاضي أبو محمد: والقول الأول في هباء أحسن الأقوال.

والخطاب في قوله: {وكنتم} لجميع العالم ، لأن الموصوفين من {أصحاب المشأمة} ليسوا في أمة محمد ، والأزواج: الأنواع والضروب. قال قتادة: هذه منازل الناس يوم القيامة.

وقوله تعالى: {فأصحاب الميمنة} ابتداء ، و: {ما} ابتداء ثان. و: {أصحاب الميمنة} خبرها ، والجملة خبر الابتداء الأول ، وفي الكلام معنى التعظيم ، كما تقول زيد ما زيد ، ونظير هذا في القرآن كثير ، و {الميمنة} : أظهر ما في اشتقاقها أنها من ناحية اليمين ، وقيل من اليمن ، وكذلك {المشأمة} إما أن تكون من اليد الشؤمى ، وإما أن تكون من الشؤم ، وقد فسرت هذه الآية بهذين المعنيين ، إذ {أصحاب الميمنة} الميامين على أنفسهم ، قاله الحسن والربيع ، ويشبه أن اليمن والشؤم إنما اشتقا من اليمنى والشؤمى وذلك على طريقهم في السانح والبارح ، وكذلك اليمن والشؤم اشتقا من اليمنى والشؤمى.

وقوله: {والسابقون} ابتداء و: {السابقون} الثاني. قال بعض النحويين: هو نعت للأول ، ومذهب سيبويه أنه خبر الابتداء ، وهذا كما تقول العرب: الناس الناس ، وأنت أنت ، وهذا على معنى تفخيم أمر وتعظيمه ، ومعنى الصفة هو أن تقول: {والسابقون} إلى الإيمان {السابقون} إلى الجنة والرحمة {أولئك} ، ويتجه هذا المعنى على الابتداء والخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت