وقال المؤيد بالله:
سورة الواقعة
(فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ(75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76)
ففي هذه الآية اعتراضان، أحدهما بجملة اسمية ابتدائية، وهي قوله: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76)
فأتى بها اعتراضا بين القسم وجوابه، وإنما أتى به على قصد المبالغة للمقسم به واهتماما بذكر حاله قبل جواب القسم، وفيه الإعظام له والتفخيم لشأنه، وذلك يكون أوقع في النفوس، وأدخل في البلاغة، وثانيهما بجملة فعلية بين الصفة والموصوف، وهو قوله تعالى: (لَوْ تَعْلَمُونَ) فإنه وسطه بين الصفة وموصوفها تفخيما لشأنه وتعظيما لأمره، كأنه قال وإنه لقسم لو علمتم حاله أو تحققتم أمره، لعرفتم عظمه، وفخامة شأنه، فهذان الاعتراضان قد اختصا بمزيد البلاغة وموقع الفخامة مبلغا لا ينال. انتهى انتهى {الطراز لأسرار البلاغة، للمؤيد بالله} ...