فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432288 من 466147

وقال الواحدي:

37 -وقوله {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} قال أبو عبيدة: لونها كلون الورد.

وقال الفراء: أراد بالوردة الفرس الورد، يكون في الربيع وردة إلى الصفرة فإذا استد البرد كانت حمراء، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغُبرة. قال ابن دريد: الوردة شقرة تعلوها صفرة، يقال: فرس ورد، والجمع وارد، وسمي الذي يسمى وردًا لحمرته، قال أبو القاسم الزجاجي: أصل الواو والراء مع الدال على هذا النظام موضوع في كلامهم للمجيء والإتيان، يقال: وردت أرد ورودًا، ووردت الماشية الماء ترد. ثم من الناس من يقول إن العرب تسمي الأسد الورد لجرأته وتورده على فريسته، ومنه قول طرفة:

كسيد الغضا نبهته المتورد

هو المتقدم على فرسته الذي لا يدفعه شيء، ثم شبه لون هذا المتورد بلون الأسد لأن الغالب عليه الشقرة فسمي وردًا، هذا قول ابن درستويه النحوي، وليس بمرتضى؛ لأنهم سموا الفرس الذي هو بين الكميت الأحمر وبين الأشقر ويضرب إلى الصفرة وردًا، والكلام على هذا من طريق التحقيق أن الورد عند العرب من الألوان لون أبيض ورد عليه لون الحمرة والصفرة، هذا قول أبي إسحاق الزجاج، يقال: وردت المرأة خدها إذا أوردت عليه لونًا غير اللون الأصلي، قال: ونظير ذلك أنهم يسمون الظليم أخرج، والنعامة خرجاء إذا كان لونها يجمع السواد والبياض كأن لونًا خرج إلى لون آخر، ورماد أخرج وبرمة خرجاء فيها حجارة سود وبيض، وهذا استعمل فيه معنى الخروج من شيء إلى شيء كما استعمل في الأول معنى الورود.

قوله: {كَالدِّهَانِ} قال أبو عبيدة: جماعة دُهْن، وهو قول الفراء والمبرد والزجاج.

وفي تفسير الآية قولان، أحدهما: وهو الذي عليه الأكثر أنه شبه السماء في تلونها واختلاف ألوانها بالوردة، وهي الفرس التي تتلون ألوانًا، قال الكلبي: تتلون كما تتلون الفرس الورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت