فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432289 من 466147

وقال الحسن: تلون ألوانًا، ثم شبه هذا الفرس الذي يتلون بالدهان بقوله {كَالدِّهَانِ} قال الفراء: شبه تلون السماء بتلون الوردة من الخيل، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه، وهذا قول الضحاك ومجاهد وقتادة والربيع وأبي العالية وأكثر أهل التفسير، واختلاف الفراء والزجاج واحتج بقوله {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ} [المعارج: 5] أي كالزيت الذي قد أغلي، وذكر مقاتل السبب في تلون السماء. قال يعني فصارت من الخوف وردة.

قال أبو إسحاق: تتلون من الفزع الأكبر كما يتلون الدهان، وعلى هذا يجب أن يكون الله تعالى ركب فيها عقلًا حتى يصح خوفها.

القول الثاني: أن المراد بالوردة هاهنا الحمرة والعرب تقول: عشية وردة إذا احمر أفقها عند غروب الشمس. وذلك علامة الجدب، ومنه قول زهير:

عَلَونَ بأنماط عِتَاقٍ وَكلَّةٍ ... ورادٍ حَوَاشيها مُشاكِهَةِ الدَّم

شبه حمرة حواشيها بالدم، والدهان بالأديم الأحمر الصرف، ذكر ذلك أبو عبيدة والفراء وابن الأعرابي.

ومعنى الآية أن الله تعالى أخبر أن السماء تحمر حتى تفسير كالأديم الأحمر، وهذا القول اختيار قطرب وابن الأعرابي.

وذكر بعض أهل المعاني قولًا آخر، فقال: إن السماء تذوب يوم القيامة من حر نار جهنم فتصير حمراء ذائبة كالدهن وعلى هذا وقع التشبيه بالدهن في الذوبان والسيلان.

39 -وقوله: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ} الآية.

يعني: لا يسأل ليعرف ذلك بالمسألة، وليعرف المذنب من غيره، فلا يسأل سؤال إستفهام ولكن يسألون سؤال تقريع وتوبيخ، وهذا معنى قول مقاتل: لا يسأل لأن الله قد أحصى عمله، ومعنى قول الحسن قد حفظ الله عليهم أعمالهم، وهو قول قتادة، ورواية العوفي عن ابن عباس، قالوا: لا يسألون ليعرف ذلك من جهتهم، لأن الملائكة قد كتبت عليهم أعمالهم، ولا يسألون هل عملتم كذا؟ ولكن يسألون لم عملتم كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت