فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432290 من 466147

وقال مجاهد: لا يسألون ليعرف المجرمون فإنهم يعرفون بسيماهم، دليله قوله: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ} الآية.

وقال عكرمة: إنها مواقف يسأل في بعضها ولا يسأل في بعضها.

وقال الكلبي: هذا الفراغ من الحساب، واختار ابن قتيبة هذا القول وشرحه فقال: إن يوم القيامة كما قال الله - عز وجل - {مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] ففي هذا اليوم يسألون، وفيه لا يسألون، لأنهم حين يعرضون يوقفون على الذنوب ويحاسبون فإذا انتهت المسألة وخبت الحجة انشقت السماء فكانت وردة كالدهان وانقطع الكلام، وذهب الخصام، واسودت وجوه قوم وابيضت وجوه آخرين، وعرف الفريقان بسيماهم.

وقد حصل في هذا أربعة أقوال:

أحدها: لا يسألون سؤال استفهام عن ذنوبهم، وهو اختيار الزجاج.

والثاني: لا يسألون ليعفروا بذنوبهم وهو اختيار الفراء.

والآخر: لا يسألون في بعض المواقف.

والرابع: لا يسألون بعد الفراغ من الحساب.

قوله تعالى: {إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} ، قال مقاتل: يقول إنسي ولا جني.

والجان هاهنا واحد الجن، قال ثعلب، عن عمرو، عن أبيه: الجان من الجن وجمعه جنان، ويدل على صحة قول مجاهد في هذه الآية.

41 -قوله تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} قال جماعة المفسرين: يعرف بسواد الوجوه وزرقة الأعين، ودليل ذلك قوله: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] وقوله: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} [طه:102] .

قال عطاء عن ابن عباس في تفسير المجرمين في هذه الآية: يريد أبا جهل والأسود والوليد والنضر.

قوله تعالى {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} قال الكلبي: تأخذهم الملائكة وهم على الصراط بنواصيهم فيصرعونهم في النار.

وروى الأعمش عن رجل عن ابن عباس قال يؤخذ بناصيته وقدميه فيكسر كما يكسر الحطب ويطرح في التنور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت