فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430290 من 466147

يَقُولُ: «مَكْتُوبٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُنْزِلَ كِتَابًا نَسَخَتْهُ السَّفَرَةُ»

عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «مَكْتُوبٌ فِي كُلِّ سَطْرٍ»

عَنْ قَتَادَةَ، {مُسْتَطَرٌ} قَالَ: «مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ»

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {مُسْتَطَرٌ} قَالَ: «مَكْتُوبٌ» ، وَقَرَأَ {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} وَقَرَأَ {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} "إِنَّمَا هُوَ مُفْتَعَلٌ مِنْ سَطَرْتَ: إِذَا كَتَبْتَ سَطْرًا"

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا عِقَابَ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ فِي بَسَاتِينِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْهَارٍ، وَوَحَّدَ النَّهَرَ فِي اللَّفْظِ وَمَعْنَاهُ الْجَمْعُ، كَمَا وَحَّدَ الدُّبُرَ، وَمَعْنَاهُ الْإِدْبَارُ فِي قَوْلِهِ: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي سَعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَضِيَاءٍ، فَوَجَّهُوا مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَنَهَرٍ} إِلَى مَعْنَى النَّهَارِ وَزَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ الْعَرَبِ يُنْشِدُ:

إِنْ تَكُ لَيْلِيًّا فَإِنِّي نَهِرْ ... مَتَى أَتَى الصُّبْحُ فَلَا أَنْتَظِرْ

وَقَوْلُهُ: «نَهَرٍ» عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَهَرْتُ أَنْهَرُ نَهْرًا وَعَنَى بِقَوْلِهِ: فَإِنِّي نَهِرْ": أَيْ إِنِّي لَصَاحِبُ نَهَارٍ: أَيْ لَسْتُ بِصَاحِبِ لَيْلَةٍ."

وَقَوْلُهُ: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ}

يَقُولُ: فِي مَجْلِسِ حَقٍّ لَا لَغْوٌ فِيهِ وَلَا تَأْثِيمٌ {عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}

يَقُولُ: عِنْدَ ذِي مُلْكٍ مُقْتَدِرٍ عَلَى مَا يَشَاءُ، وَهُوَ اللَّهُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت