ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:
سورة القمر
(وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ(3)
(وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) وهو ما زين لهم الشيطان من رد الحق بعد ظهوره، وذكرهما بلفظ الماضي للإِشعار بأنهما من عادتهم القديمة.
(وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ) منتهٍ إلى غاية من خذلان أو نصر في الدنيا وشقاوة، أو سعادة في الآخرة فإن الشيء إذا انتهى إلى غايته ثبت واستقر.
(جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ(14)
أي فعلنا ذلك جزاء لنوح لأنه نعمة كفروها، فإن كل نبي نعمة من الله تعالى ورحمة على أمته.
(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(40)
كرر ذلك في كل قصة إشعارًا بأن تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب واستماع كل قصة مستدع للادكار والاتعاظ، واستئنافًا للتنبيه والاتعاظ لئلا يغلبهم السهو والغفلة، وهكذا تكرير قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) ، (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ونحوهما.
(وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ(41)
اكتفى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك منهم.
(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ(45)
أي الأدبار وإفراده لإِرادة الجنس، أو لأن كل واحد يولي دبره، وقد وقع ذلك يوم بدر وهو من دلائل النبوة. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...