قال - رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة والنجم
مكية
سورة والنجم مكية قوله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) إلى قوله: (مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) الآيات [1 - 18] .
قال مجاهد: النجم: الثريا، إذا هوى: إذا سقطت، فالمعنى: ورب الثريا، وعنه أن النجم هنا: القرآن، إذا هوى: إذا نزل، فالمعنى: والقرآن إذا نزل من السماء الدنيا.
[قال ابن عباس: والنجم إذا هوى يعني به القرآن إذا نزل من السماء الدنيا] .
مثل قوله: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم} [الواقعة: 75] أي: أقسم بنزول القرآن من سماء الدنيا.
وروى قتادة أن عتبة بن أبي لهب قال:"كفرت برب النجم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما تخاف أن يأكلك كلب الله / فخرج في تجارة إلى اليمن فبينما هم قد عَرَّسُوا إذا سمع صوت الأسد، فقال لأصحابه: أنا مأكول فحدّقوا به وضرب على أصمختهم فناموا فجاء الأسد حتى أخذه فما سمعوا إلا صوته".
وقال الحسن: أقسم الله تعالى بالنجم إذا غاب.
وقال الفراء: أقسم بالقرآن لأنه نزل نجوماً.
وقيل: يراد به النجم الذي ترمى به الشياطين.
أي: ما جار محمد عن الحق ولا مال عنه، بل هو على استقامة وسداد.
ومعنى {وَمَا غوى} : أي: ما خاب فيها طلبه من الرحمة.
وقيل: معناه: ما صار غاوياً ولكنه رشيد سديد.
يقال: غَوَى يَغْوِي مِنَ الغَيِّ، وغَوَى الفَصِيلُ يَغْوِي إِذَا لم يُرْوَ مِنْ لَبَن أُمِّهِ حَتَّى يَمُوتَ هَزَالاً.
قال: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى} أي: ليس ينطق محمد صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن عن هواه، بل هو وحي أوحي إليه.