قوله تعالى {قَالُواْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} هذا شكر من القوم في رؤية الحق سبحانه أي كنا مشفقين من الفراق في الدنيا والبعد في يوم التلاق.
{فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا} من ذلك العذاب المحرق المعنى هذا في اوايل الرؤية اما إذا استقاموا في الوصال نسوا ما كان فيهم من ذكر الاشفاق وغيره والاشفاق وصف الأرواح والخوف صفة القلوب قال الجنيد الاشفاق ارق من الخوف والخوف اصلب وقال بعضهم الاشفاق للأولياء والخوف لعامة المؤمنين وقال الواسطى لاحظوا دعاءهم وشفقتهم ولم يعلموا أن الوسائل قطعت المتوسلين عن حقيقته وحجبت من إدراك من لا وسيلة إليه إلا به قال ابن طاهر من علينا بإحسانه الينا بان جعلنا من أهل دار كرامته ووقانا من دار إهانته.