وفي التفصيل في إعراب التنزيل:
إعراب سورة الذاريات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) }
وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا:
الواو: حرف قسم. الذَّارِيَاتِ: اسم مُقْسَم به مجرور، وحرف القسم متعلِّق بفعل محذوف تقديره"أقسم"وذكر ابن الأنباري أنه صفة لموصوف محذوف: ورَبِّ الرياح الذاريات، فحذف الموصوف، وعلى هذا فالمقسم به مقدّر.
والمفعول به محذوف وتقديره: التراب، وغيره.
ذَرْوًا:
1 -مصدر مؤكِّد لعامله، وهو اسم الفاعل قبله.
2 -وقيل: هو مفعول به سميته بالمصدر مثل: خَلْق اللَّه وضَرْب الأمير.
والوجه الأول أشهر، وعليه الأكثر، كذا عند الهمداني.
{فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) }
فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا:
فَالْحَامِلَاتِ: الفاء: حرف عطف. الْحَامِلَاتِ: معطوف على الذَّاريات مجرور
مثله. وهي السحاب تحمل الماء كما تحمل ذوات الأربع الوقر.
وِقْرًا:
1 -مفعول به لاسم الفاعل.
2 -وقال الشهاب:"ويجوز نصبه على المصدرية لـ"حَامِلَاتِ"من معناها، كما في الكشاف".
يريد أنه كقولك: كالحاملات حملًا، أو كالواقرات وقرًا، فهو مصدر مرادف.
{فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) }
فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا:
الفاء: حرف عطف. الْجَارِياتِ: معطوف على"الذَّارِيَاتِ"، مجرور مثله، أو هو وصف لِمُقْسَمٍ به محذوف، أي: فالفُلك الجاريات.
يُسْرًا:
1 -صفة لمصدر محذوف، أي: جَرْيًا يُسْرًا. فحذف الموصوف، وأقيمت الصفة مقامه.
2 -ويجوز أن يكون حالًا، أي: جَرْيًا ذا يُسْر أو ميسرة وهو رأي سيبويه.
3 -وذكر الشوكاني وجهًا ثالثًا وهو أنه منصوب على المصدرية، وذكر الوجهين الآخرين. وجعل هذا الوجه الأخير أَوْلى من غيره.
{فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) } :
فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا:
فَالمُقَسِّمَاتِ: الفاء: حرف عطف. الْمُقَسِّمَاتِ: معطوف على الذَّارِيَاتِ مجرور مثله.
وقالوا: هو وصف لمجرور محذوف، أي: فالملائكة المُقَسِّمات، فحذف الموصوف، وقامت الصفة مقامه.
أَمْرًا:
1 -مفعول به. لاسم الفاعل، فهو تسمية للمفعول بالمصدر، وهذا الوجه هو الظاهر عند السمين.