2 -وذكر الشوكاني أنه نصب على الحال، أي: مأمورة، ثم جعل الوجه الأول وهو النصب على المفعوليَّة أَوْلى من الثاني. ووجه الحاليَّة هو الظاهر عند الجمل.
وعلى هذا الوجه يكون المفعول به عند أبي حيان محذوفًا.
3 -وذكر الهمداني وجهًا ثالثًا وهو أنه مصدر مؤكّد أي: فالمقسمات ما أمرهم اللَّه به أمرًا.
والمُراد بالأمر: الجمع وهو الأمور، أي: الأمطار والأرزاق وغيرها.
{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) }
إِنَّمَا: إِنَّ: حرف ناسخ. مَا: فيه ما يأتي:
1 -اسم موصول في محل نصب اسم"إنّ"، والعائد محذوف أي: إنّ الذي تُوعدونه.
2 -وقد يكون حرفًا مصدريًا، وهو وما بعده في تأويل مصدر، وهذا المصدر اسم إنّ، أي: إن وَعْدَكم.
قال أبو حيان:"ويحتمل أن تكون مصدرية أي إنّ وعدكم أو وعيدكم، إذ يحتمل"تُوعَدُونَ"الأمرين: أن يكون مضارع"وعد"ومضارع"أَوْعد"، ويناسب أن يكون مضارع"أوعد"لقوله: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق/ 45] ؛ ولأن المقصود التخويف والتهويل".
تُوعَدُونَ: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. والمفعول الثاني محذوف، أي: تُوعدونه، وهو الضمير العائد.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
لَصَادِقٌ: اللام: هي المزحلقة. صادِق: خبر"إنّ".
وقيل: وضع اسم الفاعل موضوع المصدر، أي: لَصِدْق، قال أبو حيان:"ولا حاجة إلى هذا التقدير".
* وجملة"إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ"لا محل لها من الإعراب، جواب القسم في أول السورة.
{وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6) }
وَإِنَّ: الواو: حرف عطف. إِنَّ: حرف ناسخ.
الدِّينَ: اسم"إنّ"منصوب.
لَوَاقِعٌ: اللام: هي المزحلقة. وَاقِعٌ: خبر"إنّ"مرفوع.
* والجملة معطوفة على جملة الجواب السابقة؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7) }
الواو: للقسم. السَّمَاءِ: اسم مُقْسَمٌ به مجرور، والجارُّ متعلِّق بفعل محذوف، تقديره: أقسم.
ذَاتِ: نعت مجرور. الحُبُكِ: مضاف إليه مجرور، والحُبُكِ: الطرائق نحو طرائق الرمل والماء.