فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425290 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَالطُّورِ (1) }

ابن عطية: قال بعض اللغويين: الطور اسم لكل جبل أجرد لَا ينبت شجرا.

وقال مجاهد: الطور الجبل بالسريانية، انتهى. إن أرادها عُرِّبت فحق، وإن أرادها لم تزل سريانية فباطل، والظاهر أن المراد بالكتاب القرآن؛ لأن القسم بالشيء تعظيم له، وإذا تعلق التعظيم بواحد من أمور متعددة قد احتملها اللفظ فالأولى الحمل على أعظمها وأشرفها، ولا شك أن القرآن له من التعظيم والشرف بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبالإعجاز ما ليس لغيره.

قال الزمخشري: وقيل: إنه القرآن ونكر؛ لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب، كقوله تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا) ، وقال في تلك الآية: نكرت (نَفْسٍ) لأحد وجهين:

أحدهما: أن يريد نفس خاصة وهي نفس آدم عليه الصلاة والسلام كأنه قال: وواحدة من النفوس.

والثاني: أن يريد كل نفس والتنكير لإرادة الخصوص؛ لأن ما به التعظيم نظير ما قال تعالى في سورة الفجر (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) ، ويرد بأن التنكير فيها إنما هو للإبهام والشيوع لَا للخصوص.

ويجاب: بأن التعظيم يقتضي الخصوص؛ لأن ما به التعظيم خاص بالمعظم، وكذا التنكير لإرادة التعظيم، ثم وصف ما سوى الطور؛ لأن الطور علم لَا اشتراك فيه.

فإن قلت: وكذا الكتاب علم، قلت: لَا يلزم من الوصف هو الاشتراك للموصوف بدليل (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .

قوله تعالى: {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) }

ابن عطية: هو السماء والسقف طول في انحناء، ومنه أسقف النصارى، وهو عالمهم، انتهى، ظاهره أنها عنده كورية، وفي وصفه بالمرفوع إشارة إلى أنه العرش لأنه فوق كل مخلوق، وما تحته من السماوات بالنسبة إليه مخوضة لَا مرفوعة.

قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) }

إشارة إلى تغليظ العذاب وشدته، وأنه إذا كان بتحقق وقوعه مع استحضار مقام التربية والحنان والشفقة، فأحرى مع استحضار مقام الجبروت والعزة والقوة والانتقام.

وقال الفخر: ذكر الرب إشارة إلى أن المكلف لَا يزال طامعا في رحمة الله راجيا عفوه.

قوله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ ... (9) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت