فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425200 من 466147

وقال الواحدي:

27 -قوله تعالى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}

قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والنصب والخوف. وقال مقاتل: زار بعضهم بعضًا فتساءلوا بينهم ما كانوا فيه من المشقة في الدنيا فذلك قوله:

28 - {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أي في دار الدنيا مشفقين من العذاب.

29 - {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} بالمغفرة {وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} يعني جهنم الحارة. ونحو هذا قال الحسن في السموم أنه من أسماء جهنم.

وقال عطاء: يريد الطبق السابع من جهنم وهو الأعلى.

وقال الكلبي: (عذاب السموم) عذاب النار. وهو قول أبي عبيدة. ومعنى السموم في اللغة: الريح الحارة تكون بالنهار، وقد تكون بالليل أيضًا.

قال أهل المعاني: معنى السموم الحر الذي يدخل في مسام البدن بما يوجب ألمه، ومنه ريح السموم، ومسام البدن الخروق الدقاق، وعلى هذا حر جهنم وحر النار مما يدخل في مسام البدن.

وقال أبو إسحاق: {عَذَابَ السَّمُوم} أي سموم جهنم. وعلى هذا سموم جهنم ما يوجد من لفح أوارها وحرارة لهوبها كالريح الحارة الي تهب فتؤذي الإنسان. فكأنهم قالوا: وقانا الله حر جهنم حتى لم يصبنا وهج نارها.

قال: وسياق هذه الآيات يدل على أنهم يتساءلون في الجنة عن أحوالهم التي كانت في الدنيا، كأن بعضهم يقول لبعض: بم صوت إلى هذه المنزلة؟ وفي الكلام دليل على ذلك، وهو قولهم في جواب المسألة: {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أي من المصير إلى عذاب الله فعملنا بطاعته.

قال إبراهيم التيمي: ينبغي لمن لم يحزن في الدنيا ولم يخف، أن يكون من أهل النار، وأن لا يكون من أهل الجنة؛ لأنهم قالوا: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} [فاطر: 34] وقالوا:

28 - {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} . ثم قرنوا الجواب مع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت