قال - رحمه الله:
وَمِنْ سُورَةِ الطُّورِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْله تَعَالَى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك حِينَ تَقُومُ} قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَمُجَاهِدٌ:"حِينَ تَقُومُ مِنْ كُلِّ مَكَان سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك".
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: سُئِلَ الْأَعْمَشُ أَكَانَ إبْرَاهِيمُ يَسْتَحِبُّ إذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك؟ قَالَ:"مَا كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ سُنَّةً".
وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنْ عُمَرَ:"يَعْنِي بِهِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اسْمُك، إلَى آخِرِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَقَالَ أَبُو الْجَوْزَاءِ:"حِينَ تَقُومُ مِنْ مَنَامِك"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمُومًا فِي جَمِيعِ مَا رُوِيَ مِنْ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ.