فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424109 من 466147

وجعلهم ضيفاً لأنهم كانوا في صورة الضيف حيث أضافهم إبراهيم أو لأنهم كانوا في حسبانه كذلك {المكرمين} عند الله لقوله {بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] وقيل: لأنه خدمهم بنفسه وأخدمهم امرأته وعجل لهم القرى {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ} نصب ب {المكرمين} إذا فسر بإكرام إبراهيم لهم وإلا فبإضمار اذكر {فَقَالُواْ سَلامًا} مصدر سادٌّ مسد الفعل مستغنى به عنه ، وأصله نسلم عليكم سلاماً {قَالَ سلام} أي عليكم سلام فهو مرفوع على الابتداء وخبره محذوف ، والعدول إلى الرفع للدلالة على إثبات السلام كأنه قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به أخذاً بأدب الله ، وهذا أيضاً من إكرامه لهم.

حمزة وعلي: سلم والسلم السلام {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} أي أنتم قوم منكرون فعرفوني من أنتم {فَرَاغَ إلى أَهْلِهِ} فذهب إليهم في خفية من ضيوفه ومن أدب المضيف أن يخفي أمره وأن يبادر بالقرى من غير أن يشعر به الضيف حذراً من أن يكفه ، وكان عامة مال إبراهيم عليه السلام البقر {فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ} ليأكلوا منه فلم يأكلوا {قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ} أنكر عليهم ترك الأكل أو حثهم عليه {فَأَوْجَسَ} فأضمر {مِنْهُمْ خِيفَةً} خوفاً لأن من لم يأكل طعامك لم يحفظ ذمامك.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب {قَالُواْ لاَ تَخَفْ} إنا رسل الله ، وقيل: مسح جبريل العجل فقام ولحق بأمه {وَبَشَّرُوهُ بغلام عَلَيمٍ} أي يبلغ ويعلم والمبشر به إسحاق عند الجمهور.

{فَأَقْبَلَتِ امرأته فِى صَرَّةٍ} في صيحة من صر القلم والباب ، قال الزجاج: الصرة شدة الصياح ههنا ومحله النصب على الحال أي فجاءت صارة.

وقيل: فأخذت في صياح وصرتها قولها يا ويلتا {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} فلطمت ببسط يديها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت