{فَوَرَبّ السماء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ} الضمير يعود إلى الرزق أو إلى {مَّا تُوعَدُونَ} {مّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} بالرفع: كوفي غير حفص صفة للحق أي حق مثل نطقكم ، وغيرهم بالنصب أي إنه لحق حقاً مثل نطقكم ، ويجوز أن يكون فتحاً لإضافته إلى غير متمكن و"ما"مزيدة.
وعن الأصمعي أنه قال: أقبلت من جامع البصرة فطلع أعرابي على قعود فقال: من الرجل؟ فقلت: من بني أصمع.
قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الله ، قال: اتلو عليّ فتلوت {والذريات} فلما بلغت قوله {وَفِى السماء رِزْقُكُمْ} قال: حسبك.
فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى ، فلما حججت مع الرشيد وطفقت أطوف فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق ، فالتفت فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر فسلم عليّ واستقرأ السورة ، فلما بلغت الآية صاح وقال: {قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً} [الأعراف: 44] ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت {فَوَرَبّ السماء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ} فصاح وقال: يا سبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف لم يصدقوه بقوله حتى حلف قالها ثلاثاً وخرجت معها نفسه.
{هَلُ أَتَاكَ} تفخيم للحديث وتنبيه على أنه ليس من علم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما عرفه بالوحي وانتظامها بما قبلها باعتبار أنه قال {وَفِى الأرض ءايات} وقال في آخر هذه القصة {وَتَرَكْنَا فِيهَا ءايَةً} {حَدِيثُ ضَيْفِ إبراهيم} الضيف للواحد والجماعة كالصوم والزور لأنه في الأصل مصدر ضافه ، وكانوا اثني عشر ملكاً.
وقيل: تسعة عاشرهم جبريل.