[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي وعد)
الوَعْدُ يُسْتعمل فِي الخَيْر والشرّ.
قال الفرّاءُ: يُقال وَعَدْتُه خَيْراً ووَعَدْتُه شَرّاً، قال القطامى:
*أَلاَ عَلِّلانِى كُلُّ حَيٍّ مُعَلَّلُ * ولا تَعِدانِى الشَرَّ والخَيْر مُقْبِلُ*
والعِدَةُ: الوَعْدُ، وفى الحديث:"العِدَةُ عَطِيَّة"، و"العِدَةُ دَيْن"قال الرّاعى يمدح سَعِيدَ بنَ العاصِ:
*وأَنْضاءٍ أَنَخْنَ إِلى سَعِيدٍ * طُرُوقاً ثُمَّ عَجَّلْن ابْتِكارَا*
*على أَكْوارِهنَّ بَنُو سَبيل * قليلٌ نومُهم إِلاَّ غِرارَا*
*حَمَدْنَ مَزارَهُ فلَقِينَ منهُ * عَطاءً لم يكنْ عِدَةً ضِمارَا*
والمَوْعِدَةُ، والمِيعاد: المُواعَدَة، والوَقْت، لأَنَّ ما كان فاءُ الفعل منه واواً أَو ياءً ثمَّ سَقَطَتا فِي المستقبل مثل يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ، ويَضَعُ، ويَئل، فإِنَّ المَفْعِل منه مكسورٌ فِي الاسم والمصدر جميعاً، ولا تُبالى مفتوحاً كان يَفْعلُ منه أَو مكسوراً بعد أَن تكون الواوُ منه ذاهبة، إِلاَّ أسماء/ جاءَت نوادِرَ، والقياس الكسر.
فإِن كانت الواو من يَفْعَلُ ثابتة نحو يَوْجَلُ ويَوْجَعُ ويَوْسَنُ ففيه الوجهان، فإِن أردت به المكان أَو الاسم كَسَرْت، وإِن أردتَ به المصدرَ فتحتَ، فقلت: مَوْجَل ومَوْجِل.
وقوله تعالى: {مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ} قال مجاهد: عَهْدك، وكذلك قوله تعالى: {فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي} أَى عهدى.
وقوله تعالى: {وَفِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} ، رِزْقكم: المطر، وما تُوعَدُون: الجَنَّة.
وقوله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} أَى يَخَوِّفكم به فيَحَمِلكم على مَنْع الزَكَوات.
قال الفرّاءُ: إِذا أَسْقَطُوا الخيرَ والشَرَّ قالوا فِي الخَيْر: المَوْعِد والعِدَة، وقالوا فِي الشرّ: الوَعِيدُ والإِيعاد.
قال عامِر بن الطَّفْيل: