فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة الطور
مكيّة.
وهي سبع وأربعون آية في عدد أهل الحجاز.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 -عن ابن عبّاس في قوله: {وَالطُّورِ} يقول: والجبل. وكلّ جبل طور، ولكن عنى الله بهذا الجبل الذي كلّم الله موسى عليه السّلام عليه، وهو بمدين، واسمه زبير، وكان حجابا بين الله وبين موسى، فسمع صرير القلم حين كتب له التّوراة.
4 - {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ:} قال ابن عبّاس: (البيت المعمور) : بيت في السّماء حيال الكعبة، يحجّه كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه حتى تقوم السّاعة يسمّى الضّراح.
و 6 - وعن عليّ رضي الله عنه في {السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ:} السّماء، {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} قال: هو بحر تحت العرش.
3 - {فِي رَقٍّ:} جلد يكتب عليه.
9 - {تَمُورُ:} تدور وتضطرب.
13 - {دَعًّا:} دفعا.
15 -و {هذا:} إشارة إلى العذاب، وهو جزاء قولهم: {إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} [الحجر:15] .
21 - {أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} : أدركناهم إيّاهم. وعن ابن عبّاس قال: إنّ الله تعالى ليرفع ذرّية المؤمن في درجته، وإن كانوا لم يبلغوا في العمل؛ لتقرّ به عينه، ثمّ قرأ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ الآية.
24 -والمراد ب (الغلمان) الوصفاء، وتشبيههم باللّؤلؤ لفرق بينهم وبين المشبّهات بالبيض المكنون، فإنّ اللّؤلؤ نصيب العيون، والبيض نصيب العيون والبطون، فكذلك غلمان الجنّة لا ينتفع بهم إلا بالرّؤية، وينتفع بالجواري بالرّؤية والمجامعة.
29 - {بِكاهِنٍ:} بزاجر ومنجّم وعرّاف.
35 -ولقوله: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} معنيان: أحدهما: أو وجدوا منفعلين من غير فاعل، أم هم فاعلوا أنفسهم، والثاني: أهم مخلوقون محدثون من لا شيء أم هم خالقون غير محدثين من لا شيء من تغرّمض غرامة. والله أعلم. انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 594 - 595} ...