فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425409 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}

لما فرغ سبحانه من ذكر أهل الجنة على العموم ذكر حال طائفة منهم على الخصوص، فقال: {والذين ءامَنُواْ واتبعتهم ذُرّيَّتُهُم بإيمان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ} والموصول مبتدأ، وخبره {أَلْحَقْنَا بِهِمْ} ويجوز أن يكون منصوباً بفعل مقدّر، أي: وأكرمنا الذين آمنوا، ويكون ألحقنا مفسراً لهذا الفعل المقدّر.

قرأ الجمهور: {واتبعتهم} بإسناد الفعل إلى الذرّية.

وقرأ أبو عمرو (أتبعناهم) بإسناد الفعل إلى المتكلم، كقوله: {ألحقنا} .

وقرأ الجمهور: (ذرّيتهم) بالإفراد.

وقرأ ابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب بالجمع، إلاّ أن أبا عمرو قرأ بالنصب على المفعولية لكونه قرأ (وأتبعناهم) ، ورويت قراءة الجمع هذه عن نافع، والمشهور عنه كقراءة الجمهور.

وقرأ الجمهور: {ألحقنا بهم ذرّيتهم} بالإفراد.

وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب على الجمع، وجملة: {واتبعتهم ذُرّيَّتُهُم} معطوف على {آمنوا} أو معترضة، و {بإيمان} متعلق بالاتباع، ومعنى هذه الآية: أن الله سبحانه يرفع ذرّية المؤمن إليه، وإن كانوا دونه في العمل؛ لتقر عينه، وتطيب نفسه بشرط أن يكونوا مؤمنين، فيختصّ ذلك بمن يتصف بالإيمان من الذرّية وهم البالغون دون الصغار، فإنهم وإن كانوا لاحقين بآبائهم، فبدليل آخر غير هذه الآية.

وقيل: إن الذرّية تطلق على الكبار والصغار، كما هو المعنى اللغوي، فيلحق بالآباء المؤمنين صغار ذرّيتهم وكبارهم، ويكون قوله: {بإيمان} في محل نصب على الحال، أي: بإيمان من الآباء.

وقيل: إن الضمير في {بِهِمُ} راجع إلى الذرّية المذكورة أوّلاً، أي: ألحقنا بالذرّية المتبعة لآبائهم بإيمان ذرّيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت