فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425682 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً}

قطعة فهو مفرد وقد قرئ في جميع القرآن كسفاً وكسفاً جمعاً وإفراداً إلا هنا فإنه على الإفراد وحده، وتنوينه للتفخيم أي وإن يروا كسفاً عظيما {مّنَ السماء ساقطا} لتعذيبهم {يَقُولُواْ} من فرط طغيانهم وعنادهم {سَحَابٌ} أي هو سحاب {مَّرْكُومٌ} متراكم ملقى بعضه على بعض أي هم في الطغيان بحيث لو أسقطنا عليهم حسبما قالوا، أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً لقالوا هو سحاب متراكم يمطرنا ولم يصدقوا أنه كسف ساقط لعذابهم.

{فَذَرْهُمْ} فدعهم غير مكترث بهم وهو على ما في"البحر"أمر موادعة منسوخ بآية السيف {حتى يلاقوا} وقرأ أبو حيوة يلقوا مضارع لقي {يَوْمَهُمُ الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ} على البناء للمفعول وهي قراءة عاصم وابن عامر وزيد بن علي.

وأهل مكة في قول شبل بن عباد: من صعقته الصاعقة، أو من أصعقته، وقرأ الجمهور وأهل مكة في قول إسماعيل: يصعقون بفتح الياء والعين، والسلمي بضم الياء وكسر العين من أصعق رباعياً، والمراد بذلك اليوم يوم بدر، وقيل: وقت النفخة الأولى فإنه يصعق فيه من في السماوات ومن في الأرض، وتعقب بأنه لا يصعق فيه إلا من كان حياً حينئذٍ وهؤلاء ليسوا كذلك وبأن قوله تعالى:

{يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} أي شيئاً من الإغناء بدل من {يومهم} [الطور: 45] ، ولا يخفى أن التعرّض لبيان عدم نفع كيدهم يستدعي استعمالهم له طمعاً بالانتفاع به وليس ذلك إلا ما دبروه في أمره صلى الله عليه وسلم من الكيد الذي من جملته مناصبتهم يوم بدر، وأما النفخة الأولى فليست مما يجري في مدافعته الكيد والحيل، وأجيب عن الأول بمنع اختصاص الصعق بالحي فالموتى أيضاً يصعقون وهم داخلون في عموم {مِنْ} [الزمر: 68] وإن لم يكن صعقهم مثل صعق الأحياء من كل وجه وهو خلاف الظاهر فيحتاج إلى نقل صحيح، وعن الثاني بأن الكلام على نهج قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت