فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423866 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) }

أي: وبنينا السماء، فهو من باب الاشتغال، وكذا وفرشنا الأرض.

وقرأ أبو السمال، ومجاهد، وابن مقسم: برفع السماء ورفع الأرض على الابتداء.

{بأيد} : أي بقوة، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة، وهو كقوله: {داود ذا الأيد} {وإنا لموسعون} : أي بناءها، فالجملة حالية، أي بنيناها موسعوها، كقوله: جاء زيد وإنه لمسرع، أي مسرعاً، فهي بحيث أن الأرض وما يحيط من الماء والهواء كالنقطة وسط الدائرة.

وقال ابن زيد قريباً من هذا وهو: أن الوسع راجع إلى السماء.

وقيل: لموسعون قوة وقدرة، أي لقادرون من الوسع، وهو الطاقة.

وقال الحسن: أوسع الرزق بالمطر والماء.

{فنعم الماهدون} ، و {خلقنا زوجين} ، قال مجاهد: إشارة إلى المتضادات والمتقابلات، كالليل والنهار، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلال، والسماء والأرض، والسواد والبياض، والصحة والمرض، والكفر والإيمان، ونحو ذلك، ورجحه الطبري بأنه أدل على القدرة التي توجد الضدين، بخلاف ما يفعل بطبعه، كالتسخين والتبريد.

ومثل الحسن بأشياء مما تقدم وقال: كل اثنين منها زوج، والله تعالى فرد لا مثل له.

وقال ابن زيد وغيره: {من كل شيء} : أي من الحيوان، {خلقنا زوجين} : ذكراً وأنثى.

وقيل: المراد بالشيء الجنس، وما يكون تحت الجنس نوعان: فمن كل جنس خلق نوعين من الجواهر، مثل النامي والجامد.

ومن النامي المدرك والنبات، ومن المدرك الناطق والصامت، وكل ذلك يدل على أنه فرد لا كثرة فيه.

{لعلكم تذكرون} : أي بأني باني السماء وفارش الأرض وخالق الزوجين، تعالى أن يكون له زوج.

أو تذكرون أنه لا يعجزه حشر الأجساد وجمع الأرواح.

وقرأ أبي: تتذكرون، بتاءين وتخفيف الذال.

وقيل: إرادة أن تتذكروا، فتعرفوا الخالق وتعبدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت